يوسف بن تغري بردي الأتابكي

25

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

في الحرم الشريف وكان قد منع من ذلك فثارت بسبب ذلك فتنة انتهك فيها حرمة المسجد الحرام ودخلت الخيل إليه عليها المقاتلة من قواد مكة لحرب الأمير جقمق وأدخل جقمق أيضا خيله إلى المسجد الحرام فباتت به وأوقدت مشاعله بالحرم وأمر بتسمير أبواب الحرم فسمرت كلها إلا ثلاثة أبواب ليمتنع من يأتيه فمشت الناس بينهم في الصلح وأطلق جقمق المضروب فسكتت الفتنة من الغد بعد ما قتل جماعة ولم يحج أكثر أهل مكة في هذه السنة من الخوف ثم قدم الخبر أيضا على الملك المؤيد في هذا الشهر بأن الأمير يغمور بن بهادر الدكري مات هو وولده في يوم واحد بالطاعون في أول ذي القعدة وأن قرا يوسف ابن قرا محمد صاحب العراق انعقد بينه وبين القان شاه رخ بن تمر لنك صلح وتصاهرا فشق ذلك على الملك المؤيد وفي أثناء ذلك قدم عليه الخبر بأن الأمير محمد بن عثمان صاحب الروم كانت بينه وبين محمد بك بن قرمان وقعة عظيمة انهزم فيها ابن قرمان ونجا بنفسه كل ذلك والسلطان في سرحة البحيرة بتروجة إلى أن قدم إلى الديار المصرية في يوم الخميس ثاني المحرم من سنة ثماني عشرة وثمانمائة بعد ما قرر على من قابله من مشايخ البحيرة أربعين ألف دينار وكانت مدة غيبة السلطان بالبحيرة ستين يوما ثم في عاشر المحرم أفرج السلطان عن الأمير بيبغا المظفري أمير مجلس وتمان تمر أرق اليوسفي من سجن الإسكندرية ثم قدم كتاب فخر الدين بن أبي الفرج من بغداد أن يقيم بالمدرسة المستنصرية وسأل